صحف النظام تبدأ مبكرة حملة النواح على حمضيات سوريا التي يزرعها الشبيحة.

عين على الوطن – خاص

مع اقتراب موسم حصاد الحمضيات تبدأ صحافة النظام باللطم والنوح على هذا المحصول التي تسميه إستراتيجي ، ليس لشيء فقط لأن هذا المحصول ينتج عن المناطق السورية التي تتمتع بنوعية معينة من الديموغرافيا السكانية في سوريا وهي الساحل.

هذا العام ابتدأت صحيفة البعث التابعة للنظام في عددها رقم /15405/ الصادر بتاريخ 18/09/2015  سيمفونية النواح مذكرة بمشاكل هذا المحصول محاولة تشكيل اولى اوراق الضغط على وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي لهذا العام وبالتأكيد سيلحق مقال صحيفة البعث العديد من المقالات التي ستزيد النواح واللطم على الحمضيات السورية.

أما مشكلة الحمضيات في سوريا فتتلخص بزيادة الإنتاج ليصل لحدود /850/ ألف طن كما متوقع هذا العام، وهذه الكمية تبلغ ضعف الاستهلاك المحلي للحمضيات ويترافق ذلك مع  عدم وجود قنوات تصريفية تتمثل في مصانع العصائر الطبيعية والتصدير الخارجي.

وفشلت في السابق كافة محاولات مؤسسات النظام بتصدير الحمضيات السورية حتى لأقرب الأصدقاء حيث لم تتجاوز الكمية المصدرة لروسيا وإيران في الموسم الماضي العشرة آلاف طن.

هذه الأمور مجتمعة تدفع أسعار الحمضيات للانخفاض لما دون تكلفة الانتاج مما يشكل خسائر كبيرة للمزارعين.

ومع الإقرار بأن انخفاض الأسعار هي مشكلة اقتصادية واجتماعية يجب العمل على حلها بعدة طرق اهمها إقامة معامل للعصائر الطبيعية والاهتمام بموضوع الأصناف المزروعة لتلائم أذواق المستهلكين في الخارج.

ولكن يبقى السؤال المشروع لكافة المزارعين السوريين من خارج المنطقة الساحلية لماذا هذا الاهتمام من صحف النظام واقتصاديه ومؤسساته بهذا المحصول فقط ؟ لماذا لا ترى صحف النظام انهيار أسعار البندورة الحورانية التي تزرع في درعا وريف دمشق ودائماً هذا الانخفاض يكون لما دون تكلفة الانتاج بكثير؟ لماذا لا ترى صحف النظام ومؤسساته مشكلة تسويق الفستق الحلبي الذي يعاني كل عام من كساد يؤدي إلى انهيار الأسعار واضطرار مزارعي الفستق الحلبي لبيع محصولهم الذي تعبوا فيه موسم كامل للتجار اللبنانيين الذي هم بالغالب من فئة معينة مذهبياً ليحقق هؤلاء التجار الأرباح الطائلة على حساب المزارع السوري. لماذا لا ترى صحف النظام ومؤسساته مشكلة تسويق تفاح السويداء الذي زرعوه مزارعي السويداء في جبلهم بعدما استصلحوا اراضيه بأظافرهم بعيدا عن أي دعم حكومي لهم.

كل تلك الأسئلة كانت تدور في خلد المواطن السوري ولا يتمكن من الإجابة عليها، ولكن بعد الثورة ظهرت الأسباب الحقيقية لهذه التصرفات، نعم فإن أماكن زراعة الحمضيات هي مناطق صناعة شبيحة النظام الذين يقتلون الشعب السوري ويقمعونه حفاظاً على النظام الذي يساندهم

 

0 Comments

اترك رد

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password