تراجع إنتاج سوريا من الجوز بسبب الحرب وليس بسبب الصقيع

مهما حاول النظام السوري جاهداً أن يُخفي النتائج الكارثة لحربه على الشعب السوري فلا بد بأن تثبت الإحصائيات التي تصدرها جهاته العامة الواقع المرير الذي وصل أليه الإنتاج بكافة أنواعه (صناعي – زراعي – خدمي…الخ) ولكن مع ذلك يحاول مسؤولي النظام السوري تبرير هذا التراجع في الإنتاج لأسباب عديدة لا يكون في مقدمتها التدمير الحاصل بفعل الآلة العسكرية للنظام.

فمن ضمن هذا السياق صرح مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي التابعة للنظام السوري بأن محصول الجوز لهذا العام تراجعاً ملحوظاً، حيث بلغ إنتاج الموسم الحالي من الجوز /10/ ألف طن في مقابل إنتاج وسطي يبلغ في الأعوام السابقة /13/ ألف طن.

وعزا مدير الإنتاج النباتي هذا التراجع لعوامل طبيعية حيث أكد بأن موجة الصقيع الربيعي وخروج بعض أشجار الجوز من الإنتاج هي السبب في تراجع إنتاج الجوز.

والصدق في كلام مسؤول وزارة الزراعة بأن هناك بعض أشجار الجوز قد خرجت من الإنتاج، ولكن الذي لم يتحدث عنه هذا المدير هو أن سبب خروج تلك الأشجار من الإنتاج هو تدميرها بفعل الغارات شبه اليومية التي تتعرض لها غوطتي دمشق لاسيما الشرقية.

فمن المعروف لدى السوريين عموماً والدمشقيين خصوصاً بأن مركز إنتاج الجوز في سوريا هو محافظة ريف دمشق حيث يشكل عدد أشجار الجوز في ريف دمشق أكثر من 60 % من عدد أشجار الجوز الكلي في سوريا.

ويذكر بأن أشجار الجوز في محافظة ريف دمشق تُزرع على أطراف الحقول، وإنها تعرضت لتراجع كبير في زمن النظام السوري بفعل التدمير الممنهج للأراضي الزراعية في غوطة دمشق ونتيجة التوسع العمراني على حساب الأراضي الزراعية حيث تراجع عدد أشجار الجوز في ريف دمشق من  الإهمال من  /357/ ألف شجرة في عام 1991 إلى /217.2/ ألف شجرة في عام 2012، ولعل من أكبر الدلائل على ذلك هو استبدال أهالي دمشق الجوز البلدي بالجوز الأوكراني في صناعة “المكدوس” الشهير في سوريا.

0 Comments

اترك رد

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password