الرقة عاصمة التحرير .. قبل أن تنزف فراتها نزفت شبابها .. بين العمل الثوري والمدني صنع أبنائها أيقونة التحرير

مدينة الرقة اولى المحافظات السورية التي شهدت فرحة التحرير من نظام الأسد والتي عمل أبنائها لجعلها أيقونة الثورة رغم إهمال مؤسسات المعارضة لها وعدم مساندة أبنائها لتنفيذ كل مشاريعهم الثورية وللحفاظ عليها من هيمنة قوى الظلام التي سيطرت على المدينة. منذ اليوم الأول لتحرير المدينة عمل ابنائها بشقيهم الثوري والمدني كلاً حسب قدرته على النهوض بالمدينة ومساعدة اهلها من خلال تفعيل المجالس المحلية والمنظمات الشبابية والإغاثية والتوعوية فكان أبنائها كخلية نحل يعمل كلا منهم في مجاله يرسم حلم التحرير على جدران المدينة فمنهم من عمل على تزيين المدينة بعلم الثورة ومنهم من عمل على تفعيل المنظمات النسائية والشبابية ومنهم من واكب العمل الثوري الإعلامي ومنهم من ساهم بعمل المجالس المحلية التي ساهمت على خدمة أبناء المدينة وبعيدا على اختلاف المشاريع إلا أنها جميعها كانت تسعى لخدمة المدينة وأبنائها ولا ينكر أحد أن الرقة نزفت أبنائها قبل أن تنزف فراتها وهذا دليل أن قوى الظلام التي سيطرة على المدينة لاحقا كانت غير راضية على العمل الثوري الذي يمارسه شباب الرقة لتقم بخطف واغتيال واعتقال العديد منهم ولتترك الخيار الوحيد للمتبقي منهم بالرحيل أو الموت. ورغم أختلاف المشاريع وتنوعها ورغم بعض الأخطاء الفردية المرتكبة ببعض المشاريع إلا أنها كانت أخطاء فردية ولا ترقى لتكون عنوان أتهامات يرددها البعض. وأكبر دليل على صدق عمل أبناء الرقة هو ملاحقة قوى الظلام لهم على اختلاف مشاريعهم ومحاولة قتل بعضهم حتى في بلاد اللجوء وهذا يدل أن كل مشاريعهم الثورية كانت تؤرق قيادات التنظيم وتشكل خطرا على مشروعه بالسيطرة على المدينة ولا يمكن أن يكون هناك عمل دون أخطاء حتى مع أختلاف الاَراء حول تشكيل المجالس المحلية في أيام التحرير وما سبقها وما تلاها كلها كانت تدل على محاولة أبناء المدينة لفعل شيئ يخدم أبناء المدينة القابعين تحت سيطرة قوى الظلام ولا تشمل مشاريع المجالس التي حاولت ميليشيا ال pyd من تشكيلها كما فعلت في مدينة تل أبيض. ورغم صعوبة المرحلة ورغم الظروف القاهرة التي تمر بها الثورة السورية وخصوصا مدينة الرقة لايزال أبناء المدينة حتى اليوم يسعون لفعل شيئ يقدمون من خلاله الدعم لأهلهم بالداخل والخارج ومع أختلاف هذه المجالس فهي كانت علنية وبحضور أغلب شباب المدينة رغم انتقاد بعضها ورغم غياب البعض ورفض البعض الأخر لها لكنها كانت مشاريع شبابية لأبناء المدينة وهذا يدل على محاولة الجميع من تقديم ما يعود بالخير على المدينة وأهلها. نعم نزفت مدينة الرقة شبابها قبل ان تنزف فراتها ويستمر حلم ابنائها المهجرين اليوم في اصقاع الأرض بالعودة قريبا للمدينة التي جمعت أول خطواتهم وأحلامهم

0 Comments

اترك رد

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password