الدولار …يفقد صواب الفقير في شوارع دمشق الموحشة

تتعدد وتتنوع ألقابه وأسماء الدلع التي يطلقها السوريون عليه، لا ليس هو رئيس النظام السوري بل خصمه اللدود، الدولار.

في اتصالات السوريون بين بعضهم يتجنبون لفظ كلمة الدولار المحرمة والمحظورة ويستخدمون عوضاً عنها كل حسب هواه / منهم من يسأل الآخر (بقديش صارت البطاطا اليوم ؟) ليفهم الأخر  قصده فوراً ويجيب )بـ280) مثلاً ، أما المحال في الأسواق التجارية فلهم رموز معروفة ومشهورة ، يسمونه (الغالي) و(المدلل) له ألقاب ظريفة تختلف من شريحة لأخرى ومن مدينة لأخرى ، الديريون يسمونه (المشمش المقلي) أما الشوام يسمونه(الحمار أو الأخضر) لكن المحترفون في الصناعة من أصحاب المحال التي تعمل سراً في الصرافة وزبائنهم المحترمون يسمونه PSP وهي نكاية عن (بلاي ستيشن) جهاز الألعاب الشهير ، الأن جميع هذه المحلات تعمل في الواجهة بأجهزة الألعاب والموبايلات والكومبيوترات.

يحاول النظام السوري منذ أربع سنوات احتواء تنامي سعر صرف خصمه اللدود على حساب ليرته الهزيلة ، محققاً أثناء محاولاته (إنجازات تاريخية) كما يقول يتمثل أكثرها تاريخية بوصول سعر صرف الدولار إلى 384 ليرة بعد ساعات من جلسات التدخل للمصرف المركزي وبعد سنوات من استقراره على (50) ليرة حافظ عليها طوال عهد الأب والأبن ، لكن (شو بدنا بالحكي) فميالة يقول: إن زيادة الدولار “وهمية” وليست حقيقية والسبب الأول فيها هو المواطن السوري؟!!

زيادة ميالة “الوهمية” هاجمت جيوب السوريين المقيمين في ظلال النظام الوارفة بوحشية ، فالقيصر (الدولار) الذي لم يفلح القيصر (بوتين) بصواريخ كروزه أن يزحزح  ولو ليرة واحدة عن موقعه،   فهو يتحكم بحياة الناس بدءاً من بسطة المساعد الأول عند جسر الرئيس أو سانا وحتى معامل الشلاح كل تاجر صغير أو كبير في دمشق يرفع ويخفض سعر بضاعته بناء على سعر صرف الدولار .

كل لحظة يمر سوري بموقف يصطدم فيه بغلظة وعتو القيصر الحقيقي عندما يسأل بائعة لبنة من المليحة تقف بطنجرتها على باب سوق سريجة لماذا اللبنة اليوم بـ(800) ليرة والبارحة كانت بـ(750)تقول لأن الدولار كان البارحة بكذا وهو اليوم بكذا.

أصحاب البيوت في دمشق (الإيمان) ينظرون لهذا نظرة أكثر تركيزاً فواحد منهم يقول لمستأجره بعد رفع الآجار إن الدولار  كان عندما أجره البيت بـ(200) وهو الآن يفوق الــ(380) ليرة وبناءً على هذا زاد ثمن كيلو غرام اللحم إلى الضعف تقريباً أو يرى الأفندي المؤمن ان المستأجر يجب أن يدفع ثمن زياد  كيلو غرام اللحم وأن الاولاد من فئة التسعين كيلو لايمكن أن يخفضوا من استخدامه في وجباتهم  .

طار صواب الفقير في شوارع دمشق الموحشة وصار يمشي وهو يحدث نفسه التي يجدها عارية لاتمتلك القدرة على الدفاع عن كوم اللحم العاري والجائع في بيته الذي تعوي فيه الرياح الأربع ، صاحب البيت ينهبه وينصب عليه ، صاحب البقاليه ينهبه وينصب عليه، بل وشقفة مجند مفلس يوقفه في الشارع فينهبه ويضحك عليه ، ويضحك الدولار على الجميع وينهبهم في بلد الصمود والتصدي والأمن والأمان

d983d8a7d8b1d98ad983d8a7d8aad98ad8b1-d8b9d986-d8a7d984d984d98ad8b1d8a9-d8a7d984d8b3d988d8b1d98ad8a9-d988d8a5d982d8aad8b5d8a7d8af-d8b3

0 Comments

اترك رد

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password